Aya

1953

HT logo
  adv search
new email def main site arabic
info office misc wilayat books tahleelat lflts  
                 
 
:::

بسم الله الرحمن الرحيم

أيها الثائرون أمام القيادة العامة للقوات المسلحة
احذروا من مثلث إجهاض الثورات

في مشهد يعبّر عن حيوية هذه الأمة؛ خير أمة أخرجت للناس، استطاعت حشود الشباب الثائر على الظلم، والتي كسرت حاجز الخوف من شياطين الإنس؛ الحكام، استطاعت أن تخترق كل الدفاعات، والحواجز الأمنية، ووصلت إلى بوابات القيادة العامة للقوات المسلحة، في موكب مهيب قل مثيله، حيث اعتصمت الحشود حول مقر القيادة، تطالب برحيل نظام الظلم، والفقر، والقهر. وبذلك وُضِع النظام أمام الحقيقة المجردة؛ ألا وهي حتمية الرحيل. لكن هل سيرحل النظام؛ الدستور، والتشريعات، والقوانين، هل تُقتلع من جذورها، وأساسها، بوصفها أنظمة وضعية، جلبت لنا الشقاء عقوداً من الزمان، أم سيرحل فقط طاقم تنفيذ النظام؛ الرئيس وزمرته، ويخلوا كابينة القيادة لآخرين يقودون قاطرة الأنظمة الوضعية نفسها، ما يعني استمرار الشقاء والفقر والإحباط، أي إعادة إنتاج النظام القديم نفسه بوجوه جديدة؟!

إننا في حزب التحرير/ ولاية السودان، وحرصاً على ثورة أهلنا المباركة، ولكي تبلغ غايتها في التغيير الحقيقي، نحذّر من مثلث إجهاض الثورات، والذي هو انحياز قيادة الجيش، وهي المخلصة للنظام القديم، ثم تكوين حكومة انتقالية، تسير بالنظام القديم نفسه، ثم عقد انتخابات ديمقراطية، تكرّس تشريع البشر؛ النظام الوضعي، وهو النظام نفسه الذي جلب لنا الشقاء، لذلك فإننا نحذر من السقوط في هذا المثلث المشئوم.

أيها الثائرون المباركون بإذن الله:

إن التغيير الحقيقي، وحتى لا تذهب جهود الثورة المباركة، ودماء شهدائنا هدراً، إنما يكون بانحياز فئة في الجيش مخلصة لعقيدة الإسلام، وليس للنظام القديم، هذه الفئة المخلصة تمثل أهل حلٍ وعقدٍ ترد للأمة سلطانها المغتصب، تعقد البيعة لخليفة المسلمين، الذي يطبق شريعة الإسلام، دستوراً، وقوانين، وأنظمة، وإذا انحرف الخليفة عن الوحي يُحاسب على أساس الإسلام العظيم، وإذا لم يرجع تعزله محكمة المظالم، فالخليفة إنما هو رجل من سواد الناس، لا يتميز عنهم بأية ميزة، أو حصانة، بل هو أثقل الناس حملاً، لقوله ﷺ: «الإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، هذا هو الذي يصنع تغييراً حقيقياً في حياتنا، بل في حياة الإنسانية جمعاء، يعيش في كنفه الناس بعدل الإسلام، في ظل الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

﴿إِنَّ فِي هَذَا لَبَلاغاً لِقَوْمٍ عَابِدِينَ﴾

 

02 شعبان 1440هـ
 
حزب التحرير
2019/04/08م
 
ولاية السودان
 


إقرأ أيضا:-
نصيحة خالصة في عيد الفط
لقد حان الوقت كي يقول المخلصون كلمتهم فيكسروا قيود الداعمين والمتآمرين ويحطموا خطوطهم الحمراء
السلطة الفلسطينية والأنظمة العميلة يفسدون على المسلمين وحدة عيدهم بينما يتوحدون إذعاناً لأمريكا ومحاربة للإسلام
اعتصموا بحبل الله لإطفاء نار الصّراع في المناطق البشتونيّة القبليّة في باكستان
أيها الشباب الشجاع الواعي المخلص! نظام الدولة الحالي هو أبعد ما يكون عن الإصلاح! انضموا إلى العمل لإعادة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة لتغيير هذا النظام جذريا