Aya

1953

HT logo
  adv search
new email def main site arabic
info office misc wilayat books tahleelat lflts  
                 
 
:::

بسم الله الرحمن الرحيم

الجهود المبذولة للحدّ من أحكام الجهاد والخلافة حرام ومذمومة من الله سبحانه وتعالى
(مترجمة)

إن الجهود التي تبذلها الحكومة لإزالة المواد المتعلقة بالخلافة والجهاد من دروس الفقه ونقلها لتكون جزءاً من التاريخ فقط هي محاولة للحد من نشر أحكام الإسلام النبيلة.

وقد شرح المدير العام للتعليم الإسلامي في وزارة الدين في إندونيسيا، قمر الدين أمين، شرح سابقا الرسالة المعممة المتعلقة بمواضيع الخلافة والجهاد التي تم نقلها ضمن منهج التاريخ. إن هذه السياسة هي جزء من نشر فكر الإسلام المعتدل ومنع التطرف في وحدة التعليم في المدارس.

من الواضح أن سياسة الحكومة هذه هي ضد الإسلام. لأن أحكام الجهاد والخلافة في الإسلام هي جزء من الفقه الإسلامي لأنها فرض شرعي. فالخلافة والجهاد ليسا مجرد قصص في التاريخ. إن جعلهما ببساطة جزءاً من التاريخ دون بيان لأهمية فرض الجهاد في سبيل الله وإقامة الخلافة هو محاولة للحد من أحكام الإسلام النبيل.

فيما يتعلق بواجب الجهاد، فإن الله سبحانه وتعالى يؤكد في القرآن، من بين أمور أخرى في الآية: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 216]

والجهاد شرعاً يعني القتال في سبيل الله. بالإضافة إلى بعض آيات القرآن، فإن الجهاد بمعنى القتال في سبيل الله، من بين أمور أخرى، ورد في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم ، فقد روى أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «جَاهِدُوا الْمُشْرِكِينَ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَأَلْسِنَتِكُمْ» صحّحه أبو داود والنسائي وأحمد.

وهكذا، فإن إقامة الخلافة هو فرض أمرت به الشريعة الإسلامية. وفيما يتعلق بفرض تنصيب خليفة، ذكر الإمام النووي في كتابه (شرح صحيح مسلم): “وَأَجْمَعُوْا عَلَى اَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِيْنَ نَصْبُ خَلِيْفَةٍ، وَوُجُوْبُهُ بِالشَّرْعِ لَا بِالْعَقْلِ”.

أيها المسلمون، إن الجهود المبذولة للحد من المواد المتعلقة بالجهاد والخلافة في المناهج الدراسية، بل والأسوأ من ذلك محاولة إزالتها هو حرام شرعاً. من الواضح أن هذا عمل غير شرعي لأنه يتضمن تحريم كتمان العلم، كما جاء في القرآن والسنة. إن الأمر بتعليم وبيان أحكام الإسلام هو فرض. ومما يؤكد هذا الواجب تحريم كتمان أحكام الإسلام، وهو مقرون بوعيد باللعنة من الله، ولعنة الناس أجمعين.

لهذا السبب يُمنع أي عمل لإخفاء أحكام الإسلام، سواء عن طريق الحد منها أو محوها حتى يتم إخفاؤها عن الناس. مهما كان السبب، فإن كل من يفعل ذلك سوف تصيبه لعنة الله سبحانه وتعالى. يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَىٰ مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ ۙ أُولَٰئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾ [البقرة: 159]


والأهم من ذلك، إذا صاحب هذه المحاولات اتهامات بشعة وأكاذيب بحق أحكام الجهاد والخلافة. اتهامات مثل كون أحكام الإسلام المتعلقة بالجهاد والخلافة هي أمر يؤدي إلى تهديد حياة الإنسان، وأن هذه المفاهيم هي سبب التطرف الذي يهدد هذا البلد، فإن هذا يُعد خطيئة عظيمة. بالنظر إلى حقيقة أن الجهاد والخلافة هي أحكام إسلامية، فمن المستحيل أن يصيب الإنسان ضرر من تعلمها وتطبيقها. من المستحيل أن تدمر أحكام الإسلام - التي أنزلها الرحمن الرحيم الله سبحانه وتعالى - البشرية. إن أحكام الجهاد والخلافة عندما يتمّ تطبيقها ستُصلح حال البشرية (رحمةً للعالمين).


أيها المسلمون، يجب ألا نقف صامتين تجاه هذه السياسة البغيضة والظالمة. من الواضح أن هذا جزء من الجهود المبذولة لإبقاء الأمة بعيدة عن الشريعة الإسلامية النبيلة. يحدث هذا في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة والغرب شن هجوم لا هوادة فيه ضد الأمة، من أفغانستان والعراق بالأمس، إلى كشمير وسوريا وميانمار والهند والصين اليوم، ويفرضون على المسلمين قوانين علمانية من وضع البشر. في هذا السياق، فإن العلماء، ورثة الأنبياء، ليس فقط لا يجوز لهم أن يسكتوا عندما تكون هناك جهود تُبذل للحد من نشر أحكام الإسلام أو تقويضها، بل إنهم ملزمون بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقول الحق، بما في ذلك ما يتعلق بأحكام الجهاد والخلافة. قال رسول الله: «والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتَأْمُرُنَّ بالْمَعْرُوفِ، ولَتَنْهَوُنَّ عَنِ المُنْكَرِ، أَوْ لَيُوشِكَنَّ اللَّه أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عِقَاباً مِنْهُ، ثُمَّ تَدْعُونَهُ فَلا يُسْتَجابُ لَكُمْ». (رواه الترمذي)


يجب على جميع المسلمين أن يتكلموا ويعملوا ضد هذه السياسة الظالمة التي تُعرّض المسلمين للخطر. ليس ذلك فحسب، بل يجب على المسلمين أن يكافحوا من أجل التطبيق الكامل للشريعة الإسلامية في بلادهم من خلال العمل لإقامة الخلافة الإسلامية على منهاج النبوة. هذا الأمر الذي سيحقق النهضة الحقيقية للأمة ويحرّر المسلمين من كل الشرور والمنكرات التي أصابتهم.

02 جمادى الأولى 1441ه
 
حزب التحرير
2019/12/28م
 
إندونيسيا
 


إقرأ أيضا:-
أطيحوا بهذا النظام الفاسد الذي يستنزفنا لصالح الرأسماليين المستفيدين من الفوائد الربوية
الأحزاب اللبنانية وفتيل الفتنة الطائفية يخدمان بقاء الطبقة السياسية!
أقيموا الخلافة، حرروا فلسطين ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الإسراء: 1] (مترجمة)
رد: طلب إعادة فتح المساجد
إلى أهل الإسلام في لبنان وبخاصةٍ المشايخ والعلماء وأئمة المساجد والخطباء انبذوا وثيقة الأخوة الإنسانية وتوابعها وما يُبنى عليها